النويري
42
نهاية الأرب في فنون الأدب
مجانس لما يصحبه ؛ فإذا أكل بالخردل تولَّد منه خلط حرّيف ، أو بالملح تولَّد منه خلط مالح ، أو مع القابض تولَّد منه خلط قابض ؛ وهو بالجملة ضارّ لأصحاب السّوداء والبلغم ، جيّد للصّفراويّين ؛ قال : والمربّى منه لا يدخل في الأدوية ، ولا يؤثّر شيئا من تبريد ولا تسخين ، ولكن يستعمل للَّذة ؛ وعصارته تسكَّن وجع الأذن الحارّ ، وخصوصا مع دهن الورد ؛ وينفع الأورام الدّماغيّة « 1 » والسّرسام « 2 » ، وهو نافع لوجع الحلق ؛ قال : وسويق القرع « 3 » مانع من السّعال ووجع الصّدر الكائنين [ من حرارة « 4 » ] ؛ وطبيخه ينفع من الفضول الحارة في المعدة ويزلقها ؛ وكذلك شراب صبّ في تجويفه ثمّ استعمل ، ويسعط بعصارته لوجع الأسنان ؛ وهو ممّا يولَّد بلَّة المعدة جدّا ، ويقطع العطش ؛ والنّىء منه ضارّ بالمعدة جدّا حتّى للصّبيان « 5 » والفتيان ؛ وإذا طبخ ماؤه بالعسل
--> « 1 » كذا ورد هذا اللفظ في ( ب ) المنسوب خطها إلى المؤلف و ( ج ) والقانون في كلتا طبعتيه المصرية والأوربية ؛ والذي في ( ا ) ومفردات ابن البيطار ج 4 ص 10 « البلغمية » ؛ وهو تحريف في كلتا النسختين ، ويؤيد ما اخترناه عطف السرسام عليه ، وهو ورم دماغى كما سيأتي بيانه في الحاشية التي بعد هذه ، فانظرها . « 2 » السرسام : لفظ فارسي ، وهو ورم في حجاب الدماغ تحدث عنه حمى دائمة ، وتتبعها أعراض رديئة كالسهر واختلاط الذهن وغير ذلك ، وهو مركب من « سر » بمعنى « رأس » ، و « سام » بمعنى « ورم » راجع الألفاظ الفارسية المعربة ص 90 وأقرب الموارد والمعجم الفارسي الإنجليزي تأليف ستاين جاس وضبط هذا اللفظ في كتاب الالفاظ الفارسية وأقرب الموارد بكسر السين ؛ وضبط في المعجم الفارسي الإنجليزي بفتحها . « 3 » في القانون « نافع » والمؤدّى واحد . « 4 » لم ترد هذه العبارة في ( ا ) . « 5 » في جميع الأصول : « الشباب » ؛ وهو تحريف صوابه ما أثبتنا ، كما في قانون ابن سينا المنقول عنه هذا الكلام ج 1 ص 425 طبع بولاق ، وعبارته : « حتى بالمعدة للصبيان والفتيان » وأيضا فلا مقتضى لقوله « الشباب » مع ذكر الفتيان بعد .